ايران وحكومة الكاظمي بفرشاة مسجدي

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 725 views » طباعة المقالة :

 

ايران وحكومة الكاظمي بفرشاة مسجدي
د. ولي علي
احاطت علاقة ايران بحكومة الكاظمي تكهنات مفتوحة الطرف، إذ افترضت اطراف ذات اغراض خاصة، أن هذه العلاقة، ستنطلق من قاعدة الاتهام والشك بين الطرفين بناء على افتراضات وسيناريوهات لا وجود لها على ارض الواقع، لذا، فهي متجهة بحسب هذه الافتراضات الى المزيد من البرود والتباعد، وهو امر تنعكس تجلياته على عموم جوانب العلاقة بين الدولتين.

مثلت زيارة الكاظمي لايران، والتي كانت مستهلاً لجولاته الى دول العالم، والتي تقدمت زيارته الى امريكا والسعودية، الصورة الاولى العملية التي شكلت رؤية مخالفة عن مسار هذه العلاقة، ثم ما تبعها من توقيع للبروتوكولات ومذكرات التعون بين البلدين، والتواصل المنتظم للتنسيق والتعاون.

في مقابلة تلفزيونية على قناة العالم في الخامس من الشهر الجاري رسم السفير الايراني في العراق (مسجدي) تمام صورة المشهد الحقيقي لحدود العلاقة الايرانية من حكومة الكاظمي، ومع اننا نتحدث عن دبلوماسي يراعي اللغة الدبلوماسية في اجاباته إلا اننا في ذات الوقت نتحدث عن احد رموز قيادات الحرس الثوري، وبالتالي نحن امام رؤية ايران الدولة والثورة.

اكد مسجدي، ان العلاقة مع حكومة الكاظمي هي امتداد للعلاقة المميزة مع الحكومات العراقية السابقة، وشدد على ان التعاون والعمل مستمر بنفس الوتيرة، وفي سياق ذي صلة، اكد مسجدي، ان ايران لا تهدف الى اضعاف الحكومة العراقية، وليس لديها أي مشاكل في اطار التنسيق والتعاون.

النقطة الابرز في هذا اللقاء هي دعوة جميع الاطراف العراقية وفي مقدمتها الجهات ذات العلاقة المميزة مع ايران للتعاون ودعم الحكومة والعمل معها، إذ قال: (فيما يتعلق بالصعيد المحلي العراقي، فإننا نوصي جميع التيارات السياسية وجماعات المقاومة والإقليم الكردي بالتكاتف مع حكومة العراق والتعاون وخدمة الشعب العراقي ، إذا كانت هناك خلافات في الرأي فيما بينهم ، فهذا أمر لا شأن لها بالجمهورية الإسلامية. دعوني أضرب مثالا ، ألا توجد خلافات في الجماعات السياسية الشيعية نفسها؟ ألا توجد خلافات في المجموعات الكردية؟ ألا توجد خلافات بين الاقليم وبغداد؟ هذه الخلافات أمر طبيعي.
إذا كان البعض يعتقد أننا نثير هذه الخلافات أو على سبيل المثال نؤکد هذه الخلافات بين مجموعات المقاومة ونعززها، فهذا غير صحيح ، فهم أنفسهم أصحاب آراء و ذوو خبرات).

قطعت كلمات مسجدي الواضحة الكثير من التكهنات المثارة حول رغبة ايران لاتخاذ العراق مسرحاً لتصفية حسابها مع امريكا بخصوص اغتيال القائد سليماني والعالم محسن زادة، كما، ووضح الموقف الايراني من الانسحاب الامريكي من العراق، وكذلك بعموم ما يتصل بهذا الملف: (نحن لا نريد تهديد القوات الامريكية ، الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تبعث مثل هذه الرسالة لا في العراق ولا اي مكان اخر ، يجب ان يتضح لنا الموضوع بشكل كامل من الناحية الامنية والفنية ، وان هذه العملية تمت من قبل من وكيف ؟ وبعد ذلك ستتخذ الجمهورية الاسلامية الايرانية قرارها وما ينبغي عليها ان تفعله . على حد علمي وبناء على الحديث الذي اجريته اليوم لم يتم طرح اي شيء من قبل الجمهورية الاسلامية).

ان وضوح معالم العلاقة مع دولة مهمة كإيران هو امر في غاية الاهم، خصوصا، وان الكثير من الصراع السياسي والتدافع المصلحي والمعارك المفتعلة (تستثمر) بشكل كبير في المساحات الرمادية لهذه العلاقة، وتنصب نفسها (ممثلاً) لأحد اطرافها او كليهما، وهو امر اغرق البلاد في صراعات ثانوية مختلقة لا مصلحة للعراق (دولة وشعباً) فيها، فالملكيون اكثر من الملك، ومدعو الثورية (وما اكثرهم في عراقنا)، يتخلقون المشاكل في كل يوم تحت عناوين ومدعيات مختلفة لارباك المشهد السياسي والحكومي، رغم انهم يملكون مساحة كبيرة في مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية، وبدلاً من ممارستهم دورهم في تقويم الاداء الحكومي ومكافحة الفساد وتعزيز دائرة العراق الخارجية، وتحمل مسؤوليتاهم في الاخفاق الذي كان صورة واضحة لسبعة عشر سنة مضت، فإنهم يعمدون الى اللعب على مشاعر وعواطف السذج والمندفعين من خلال افتراشهم القنوات الفضائية،وتسويق الخطابات الثورية التي لم تعد تخفى إلا على المغفلين، فمظاهر الفساد والتغانم التي يتسابق عليها هؤلاء رائحتها عفنة، وتزكم الانوف، وان التستر بعنوان المقاومة، والدفاع عن القضايا المصيرية لم يعد رقعة كافية لاخفاء ما تحتها من صورة مقززة للنهب والسرقة.
اسكتت فوهات البنادق المنفلتة، والاقبية الظلماء، معظم الاصوات من المجاهرة بالحقيقة، لذلك صار معظم الحديث يأتي بأبن عم الكلام وليس بالكلام نفسه، ولكن هذه السطور لن تلجأ الى التورية فهي واضحة في مقاصدها، لذا، تسأل، اذا كان هذا الموقف الواضح لايران وحكومتها من العراق وحكومته،فماذا يريد مدعو الملكية، وما هي الادوات التي يبغون تحقيق مرادهم من خلالها، فهل يفرضون رغباتهم وتوجهاتهم على الحكومة والدولة تحت ذرائع الثورية والمقاومة، وهل هم وكلاء مصالح

الدول الاخرى ام انهم وجودات سياسية واجتماعية عراقية من المفترض، ان بوصلة حركتهم وجهودهم ومواقفهم تدور على المصلحة العراقية العليا..؟
اخيراً، فإن مقابلة السفير مسجدي تعطي درساً بليغاً لكل صبيان السياسة وغير المؤمنين بالدولة ووجودها، فقائد ثوري بوزن وتاريخ مسجدي، وفي قناة ايرانية، ومع عدم الخوف من كل خطر، يتحدث بلغة الدولة والمصالح، ويستحضر مصلحة بلده في كل شأن حتى وان كان قضية حساسة مثل شهادة القائد سليماني والعالم زادة، فليت التبعيون في مشهدنا السياسي يتعلمون هذا الدرس ويتمثلونه.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

المداواةُ بالتي كانت هي الداءُ
ضمن اعمال رمضان 2025….. الفنان الشاب أمير إحسان يخوض تجربة درامية جديدة بمسلسل كويتي
الإعلامية إسراء الطائي تتعرض لحادثة عنف أسري وتصاب بكسور
الفنان امير احسان يخوض تجربة جديد في رمضان 2025
“السوسن” العالمية تكرّم رئيس مؤسسة ملكات جمال العرب بلقب (سفيرة الجمال الدولي )
المؤيد يبحث تعزيز التعاون مع نائب رئيس غرفة التجارة الامريكية وتطوير اللوائح التنظيمية
الاصوات الداعية الى حل الحشد الشعبي زائلة وهي أصغر من ان يرد عليها
اليوم العالمي للغة العربية: احتفاءٌ بالهوية والإرث
مشروع الدفع الإلكتروني لتعزيز الاقتصاد الرقمي في العراق
التعداد العام للسكان 2024
اسود الرافدين فوز مستحق في مواجهة صعبة
التعداد السكاني بالجمهورية العراقية بعد اكثر من 27 عام
العراقية فاطمة الزهراء سعد: قصة كفاح وتميز في وجه الصعوبات
جريمة مروعة تهز العراق: مقتل طفل يبلغ 9 سنوات نحراً والبحث عن الجاني
ديموغرافيا العراق: أداة أساسية للتخطيط والخدمات العامة
بغداد تستضيف مسابقة العراق الدولية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم برعاية رئيس الوزراء
لأول مرة منذ 27 عاماً… العراق يستعد لإجراء التعداد السكاني العام
 الأعرجي يزور السفارة العراقية في دولة الكويت
العراق يستعد لتعداد سكاني تاريخي بعد 27 عامًا
بعد الهزائم الكبيرة فرار عناصر داعش الارهابية إلى تركيا
الدراجي: الوزارة تواصل تنفيذ مشروع مجمع ابو رمانة السكني في محافظة ميسان
مسؤول اعلام داعش في الانبار يسلم نفسه للقوات العراقية
يارويس: اختيار الإنترنت الفضائي في العراق
وزير التخطيط يستعرض رؤية العراق للتنمية والاستثمار خلال العشر سنوات المقبلة
ألماني يسعى لتحطيم رقم قياسي بصنع دراجة عملاقة
داعش الإرهابي تقطع لسان كل من يتناول العلكة في مدينة الموصل
البيئة تجري مسحا اشعاعيا لعدد من المؤسسات الصحية في محافظة ذي قار
لجنة الشؤون الاقتصادية توافق على زيادة سقف الاعتمادات المستندية إلى 30 مليون دولار
افتتاح الموسم الثقافي الجديد لنقابة الصحفيين العراقيين
“ليلة حمراء” تنتهي خلف القضبان.. اعتقال ضباط في الداخلية داخل “شقق دعارة” ببغداد
ورشة عمل بين هيئة النزاهة ونقابة الصحفيين العراقيين
اللامي يؤكد ان العراقيين جميعا يقفون اليوم بكل فخر واعتزاز مع انتصارات جيشنا الباسل
القاء القبض على قيادي داعشي في الشرقاط
بيان القائد العام للقوات المسلحة  رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي
رئاسة البرلمان تقرر دخول وسائل الاعلام “المعنية” لتغطية جلسة يوم غد الاحد
الثقافة في المهرجان الثقافي ( العربي – الهندي ) في الجزائر
البرلمان يطالب الحكومة بإعادة قانون العشوائيات
بحضور رابطة الاعلاميين والصحفيين الشباب ..انطلاق فعاليات المهرجان السنوي الاول
الجميلي يبحث مع الوفد الإعلامي السعودي تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
"عيون " تحتفي بالمبدعين من الفنانين والإعلاميين لعام 2015. " وفد رابطة الإعلاميين الشباب يطمئن على صحة المراسل الحربي "علي نجم" إعدام صوت الحق والحرية الشيخ نمر باقر النمر الأعمار:  شركة أشور العامة توقع عقدا مع مديرية البلديات العامة لتنفيذ عدد من المشاريع الخدمية في المثنى وذي قار الاعرجي: ينتقد بشدة ضرب التحالف للجيش العراقي ويطالب بتسليم الجناة فورا للقضاء العراقي البصرة عاصمة لقمع حرية التعبير وهجرة الصحفيين!!. التركمان يعلنون قرارهم من "تكنوقراط" العبادي الجابري: تشرفت خشبة المسرح الوطني باعتلاء الفنان عبد المرسل الزيدي قبل رحيله الحكيم يدعو لتقييم جاد وعلمي للحكومة العراقية بمناسبة مرور عام ونصف على تشكيلها الخيكاني يبحث مشروع تنفيذ الطرق الحدودية الرابطة بين العراق والدول المجاورة الدراجي: يعقد اجتماعاً لبحث آليات العمل بعد عملية دمج الشركات الدكتورة أمال كاشف الغطاء تحاضر عن علاقة الدين بالدولة الراوي....جهودنا مستمرة لمواصلة لم الشمل بين طوائف شعبنا الرمادي تحررت من داعش السيف مقابل اللسان الفتلاوي :تدعو وزارة الصحة الى تخصيص مليارين لعلاج مرضى الثلاسيما في ذي قار الفتلاوي: يجب أبعاد أدارت صحة ذي قار والتربية عن المحاصصة الحزبية الفهداوي: يفتتح محطة كهرباء الديوانية الغازية بطاقة اجماليه 500 ميكاواط الكيمياء الحياتية الطبية في كلية طب المستنصرية يباشر بتدريب الطلبة في المركز الوطني لعلاج وبحوث السكري المالكي: يدعو نقيب الصحفيين ورؤساء النقابات المهنية الى الطعن بفقرة رفع الدعم عنها المرصد العراقي للحريات الصحفية يدين اعتداء عناصر من قوات سوات على صحفي في الديوانية الموارد المائية تعلن عن تأسيس جمعية للمنتفعين من المصدر المائي المشترك الوائلي:  تحرير الرمادي تحقق بالإرادة والإصرار والدماء الزكية لأبناء الشعب العراقي الوائلي: الحكم بالإعدام على منفذي جريمة سبايكر قد أنهى الخطوة الأولى في هذه القضية " الوسطية والإعتدال هما الطريق الأصلح لإدارة البلاد بيان صادر من قيادة العمليات المشتركة/ خلية الاعلام الحربي تنعى رابطة الإعلاميين والصحفيين الشباب الزميل حميد عكاب مدير قناة العهد الفضائية جهاز مكافحة الارهاب يعلن اعتقال 12 عنصراً من "داعش" في الرمادي حزب الدعوة الاسلامية يستنكر اعدام الشيخ المجاهد نمر النمر في السعودية خطيب جمعة المنطقة الخضراء: التحدي الاقتصادي الذي يواجه العراق اخطر من داعش ذَهَبَتْ سَنَةٌ فَهَلْ يُقبلُ عَامٌ؟! رأي اليوم ... إعدام عالم الدين الحر الشيخ نمر النمر رئيس البرلمان : المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته إزاء حالة الدمار والمآسي التي تشهدها المناطق المحررة رئيس البرلمان : تحرير الرمادي انكسار لشوكة داعش ونقطة انطلاق لتحرير نينوى رابطة الإعلاميين والصحفيين الشباب تنعى ( سيف طلال وحسن العنكبي) من قناة الشرقية صحف اليوم: تهتم بـ تداعيات إعدام النمر وتعهد الحكومة بتوفير رواتب الموظفين والمتقاعدين خلال العام الجاري طـــل الصبــــاح أولك علوش عمليات بغداد: احباط عملية انتحارية عيد ميلاد سعيد والدعو الى التعايش والتسامح والمحبة قائد عمليات الانبار :انطلاق عملية عسكرية لتحرير قاطع شرق الرمادي كورك "تيليكوم" تشارك الطائفة المسيحية احتفالها في مبادرة إنسانية مقتدى الصدر يجدد دعمه للأسرة الصحفية العراقية ويشيد بتضحياتها منع وسائل الإعلام العراقية من تغطية فعاليات مؤتمر البرلمانات الإسلامية في بغداد نقيب الصحفيين يحذر من تهميش الاسرة الصحفية ويؤكد : سيكون ردنا قاسيا لا تتوقعه الحكومة والبرلمان وزيرة الصحة والبيئة توعز بتخصيص جناح لمعالجة جرحى الحشد
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

Loading ... Loading ...
تابعونا على الفيس بوك