حسين علاوي : زيارة السوداني لمصر تهدف لجذب الخبرات للعمل في العراق

أكد حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أن زيارة السوداني لمصر هي لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية أي لجذب الخبرات المصرية للعمل في العراق خاصة فيما يتعلق بالمشاريع على ضفتي طريق التنمية، منوهاً في الوقت نفسه إلى أن “العلاقات التاريخية والسياسية القوية بين العراق وايران والعراق ودول المنطقة يجعل الدور العراقي الذي يعمل على إدارة عملية التهدئة في غزة مقبولاً من كل الأطراف”.
وقال حسين علاوي، إن “زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لمصر تأتي في إطار سياسي واقتصادي”.
وأضاف أن والزيارة تدل أن العراق قادر الان “للترويج للفرص الاستثمارية والاقتصادية والى رؤية العراق الجديدة الآن في النظر إلى الاقتصاد ومساراته، وهذا ما يعني الترويج لطريق التنمية على ضفتي هذا الطريق، لأن هنالك حاجة لوجود شركات عربية وأجنبية ودولية ومنها مصرية التي لديها قدرات في مجال البناء والانشاء والاسكان والاتصالات والأدوية والقطاع المصرفي وغيرها من المسارات، وهذا بالتالي ما يجعل تبادل الخبرات وعمل الشركات المصرية هي واحدة من أولويات زيارة السوداني وفريقه الحكومي لمصر”.
وأكد أن “القضية الفلسطينية واحدة من القضايا المركزية الآن، ولذلك العراق لديه رؤية في هذا المجال تتلاقى في الرؤية المصرية والخليجية والعربية والدول الإسلامية باتجاه وقف اطلاق النار والمضي بإعمار غزة والحفاظ على الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.
في الوقت نفسه نوه إلى أن “العلاقات السياسية ما بين مصر والعراق هي علاقات استراتيجية مهمة، ولا بد ان تتطور خلال المرحلة المقبلة في المواقف الإقليمية والدولية ولذلك سيجري مباحثات السوداتي بهذا المجال بالاضافة إلى أن العراق مقبل على عقد الجامعة العربية في دورته الجديدة في العاصمة بغداد وهذا له دلالاته السياسية الأمنية والسياسية والاقتصادية، ويسعى السوداني للبحث فيه وكذلك الملفات الاخرى فيما يخص المواقف السياسية من القضايا الاقليمية والدولية باتجاه الامن والاقتصاد ونقل المنطقة نحو الاستقرار”.
حول القضية الفلسطينية شدد حسين علاوي على أن “العراق منذ الأيام الاولى للأزمة في غزة كان له رأي ثابت بهذا المجال، ولا زال مصراً عليه وهو ما أعلنه السوداني في العديد في المحافل الدولية والاقليمية، مؤكداً أن وقف إطلاق النار هو بداية خارطة الطريق نحو عودة الاستقرار واستعادة التوازن في منطقة الشرق الاوسط”.
في السياق أكد أن “رؤية السوداني تذهب باتجاه النظر بمسارات الاستقرار والحفاظ على عدم انزلاق دول المنطقة نحو الحرب المفتوحة التي يريدها الكيان الصهيوني، ويسعى إليها خلال المرحلة الماضية والحاضرة والمستقبلية”.
ونظراً للعلاقات التاريخية والسياسية القوية بين العراق وايران والعراق ودول المنطقة “يجعل الدور العراقي الذي يعمل على إدارة عملية التهدئة مقبولاً من كل الأطراف”، بحسب قوله.
وأضاف أن “العراق تلقى رسائل مهمة من الولايات المتحدة سواء من بايدن ووزير الخارجية الأميركي الذي دعم دور العراق في لعب دور الوساطة للوصول والحفاظ على التهدئة في الشرق الاوسط”.
بشأن العلاقات العراقية التركية قال حسين علاوي إن “علاقاتنا مع تركيا تأتي في إطار علاقات استراتيجية مهمة خصوصاً بعد زيارة أردوغان إلى بغداد، واجتماعاته بالقيادة السياسية العراقية ومن خلال اتفاقية الإطار الاستراتيجي والاتفاقيات الأخرى التي تصل إلى 20 اتفاقاً، ويجري عملية تنفيذها على أرض الواقع وهذا ما لاحظناه في الايام الماضية من الاجتماعات المكثفة للسوداني بخصوص قضايا المياه والأمن والاقتصاد وقضايا تخص طريق التنمية”.
في السياق نوه إلى أن “عقد اجتماعات مهمة نهاية الشهر للجنة الرباعية الخاصة بوزراء النقل وممثليهم باتجاه إحداث نقلة نوعية على ارض الواقع لطريق التنمية من حيث التمويل والنموذج الاقتصادي والإجراءات التي اتبعت من قبل الحكومة العراقية باتجاه عملية تسوية التحديات أمام امتداد مشاريع طريق التنمية سواء المشروع الاستراتيجي وضفتي الطريق الذي الآن السوداني يسوق إلى هذه الفرص الاستثمارية سواء في مصر وغيرها من الدول التي سيزورها أي من الدول التي نعمل على إنشاء منشآت اقتصادية عملاقة خاصة بالتكنولوجيا وبالزراعة والصناعة وعمليات النقل الحديث وبالتجارة الدولية”.
في إطار العلاقات العراقية التركية قال أن هناك جانب آخر من التعاون لاسيما في قضية حزب العمال الكوردستاني وعملية مواجهتها من خلال الاجراءات المشتركة”.
وتحدث حسين علاوي مستشار زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عن مشاركة السوداني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلاً: “سيجري رئيس الوزراء العراقي لقاءات مهمة مع القادة والملوك والرؤساء ورؤساء المؤسسات الاقتصادية الكبيرة والمصارف، والتباجث في التحديات التي واجهتها الحكومة العراقية لا سيما قضية العقوبات التي جرت على استخدام الدولار من قبل المصارف العراقية”.
ونوه إلى أنه: “كانت هناك قرارات استثنائية للولايات المتحدة لدعم الاقتصاد العراقي ودعم تعزيز القطاع المصرفي من خلال زيارة السوداني للولايات المتحدة خلال الاشهر الماضية، والتي أعطيت قرارات مهمة لعملية تسوية هذه العقويات وعمليات المنع للوصول للدولار لبعض المصارف من خلال معالجة كل قضية لكل مصرف من خلال لجنة مشتركة يقودها البنك المركزي العراقي الذي حقق نتائج جيدة بهذا المجال”.