الساعدي: يطالب الدبلوماسية العراقية بالفاعلية ويحذر من الاساءة للحشد الشعبي بعد تحرير الانبار

فراس الكرباسي
بغداد: شبكة ع.ع .. طالب خطيب امام جمعة بغداد الشيخ عادل الساعدي في خطبة الجمعة، الجهد السياسي الخارجي للعراق أن يكون على قدر المسؤولية فالعراق بأمس الحاجة للموقف الدولي، متمنياً على السياسيين الشرفاء أن يكونوا مع من يسيء الى الحشد الشعبي أكثر جدية وأكثر حزماً وصرامة ، معلناً اعتراضه لأي تشكيل عسكريٍ سواء باسم الحرس الوطني وغيره يقوم على أسسٍ طائفية ومناطقية بغيضة، موجهاً خطابه للقوات الأمنية أن تكون الثقة المتبادلة بين القيادات والمراتب عالية ولا نريد بديلا عنكم في حفظ أرض العراق وشعبه.
وقال الشيخ عادل الساعدي من على منبر جامع الرحمن في بغداد والتابع للمرجع الديني الشيخ اليعقوبي ” شهد الأسبوع الماضي حدثاً مهما على مستوى العراق خاصة وعلى المستوى الإقليمي والدولي عامة وهو التدهور الأمني الذي أصاب محافظة الأنبار وبالخصوص مدينة الرمادي وسيطرة داعش على مناطق كبيرة ونزوح العوائل من المدينة والتي بدأت تتحول تدريجيا الي أرض معركة خالية من السكان”.
وأضاف ” لقد تعالت أصوات الاستغاثة بالحشد الشعبي لدخول الأنبار وتحريرها وعودة أهلها وبالفعل انبرى الغيارى من القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي للجيش الرديف صوب الرمادي استعداداً لخوض المعركة وجسدت فصائل الحشد الشعبي الوحدة التي كانت سببا للإنتصار في تكريت، فهل ياترى ستبقى هذه الأصوات مساندة الى ما بعد التحرير أم أنها ستتهمه بسرقة الممتلكات التي لا قيمة لها علما أن بعض السياسيين وكممثلين لتلك المناطق المنكوبة ما زالت أصوات مطالباتهم خجولة الأمر الذي لا يؤمن معه انقلابهم اعلاميا مرة أخرى لصالح أجندات خارجية لا تريد بالعراق خيرا”.
وتابع الساعدي ” لذا نتمنى على السياسيين الشرفاء أن يكونوا مع من يسيء للحشد الشعبي أكثر جدية وأكثر حزماً وصرامةً فالعراق وشعبه أهم مصلحة من هذه الأصوات النشاز التي تاجرت بالعراق لصالح انتفاعاتها الشخصية ولصالح الجهات الخارجية الداعمة لها “.
وأشار الساعدي ” اننا نوجه خطابنا لقواتنا الأمنية البطلة التي قاتلت ومازالت على أرض الواقع مذ عام 2003 وإلى اليوم رغم قلة عدتها وضعف تسليحها ونخاطبهم أن تكون الثقة المتبادلة بين قياداتهم ومراتبهم عالية فأنتم حماة الوطن وسوره الحصين وللأسف استمعنا إلى بعض المراتب و القيادات الوسطى التي ترى أن مشاركتها من دون القيادة العليا لهم أفضل بكثير مما لو شاركتهم تلك القيادات التي يعدونها سببا في إضعاف معنوياتهم وسببا في تزلزل ثباتهم “.
وبين الساعدي ” لذا نوجه خطابنا للقوات الامنية قادة ومراتب ونقول أنتم حماة هذا الوطن ولتكن الثقة والدفاع المقدس هو ما يملأ صدوركم كما لا نريد بديلا عنكم في حفظ أرض العراق وشعبه ووحدته “.
وتابع الساعدي ” نعلن اعتراضنا وبشده لأي تشكيل عسكريٍ سواء بإسم الحرس الوطني وغيره يقوم على أسسٍ طائفيةٍ ومناطقية بغيضةٍ إذ تعد هذه المطالبات مخالفة دستوريةً واضحة وهي تصب في صالح أجندات أجنبية يحقق لها على المستوى القريب بقاء التناحر والإقتتال في العراق بين أبناء شعبه مناطقياً وطائفياً والذي سيحقق مستقبلاً تقسيم العراق وتجزئته إلى دويلاتٍ متناحرةٍ لا يعلم أضرارها إلا الله وحده”.
ووجه الساعدي خطابة لوزارة الخارجية العراقية ” أننا نوجه خطابنا إلى الدبلوماسية العراقية والتي مازالت تتحرك تحركاً باهتاً حول ما تخطط له أمريكا وتسعى إليه من تقسيم العراق وإن عدول أمريكا في قضية التسليح وعدولها عن التعامل كدولتين منفصلتين لم يكن هذا العدول من موقفٍ دبلوماسي عراقي وإنما أمريكا مازالت لم تتخذ الخطوات الجادة نحو التقسيم أو مازالت لا ترى الأهلية التامة له”.
وطالب الساعدي ” الجهد السياسي الخارجي للعراق أن يكون على قدر المسؤولية فالعراق بأمس الحاجة للموقف الدولي ولربما يمكن أن نستذكر مثالاً للموقف السياسي الصلب لتركيا وخارجيتها الفعالة والتي منعت العالم من أن يحملها مجازر الأرمن واعتبار ما حصل على أنها جرائم إبادة رغم ما سجله التاريخ من مآس في وثائق فاقت كل التصورات إذ أبادت شعباً من مليون ونصف مواطن وحولته إلى ستين ألف خلال مدة قصيرة لا تتجاوز سنة واحدة وشردتهم في كل أصقاع العالم وكانت تلاحق المنظمات الانسانية وتمنعها من التعاون معهم أو مساعدة الأيتام ، وعجز العالم أن يدينها وهذا بفضل سياستها الموحدة داخليا وقوة خارجيتها النشطة لذا اليوم نحن بأمس الحاجة على أن نحافظ على هذا البلد من شر التقسيم الذي يتمناه القاصي والداني”.
وبخصوص النازحين، واضح الساعدي ” نشد على أيدي القوات الأمنية والاستخباراتية التي تحاول التدقيق في أوراق النازحين من هذه المناطق الساخنة”، محذراً من “تسلل داعش في داخل بغداد”، مطالباً مرة أخرى ” بتوفير السكن الآمن واللائق بهم من خلال إنشاء مجمعات سكنية بعيدة عن وسط بغداد خشية التعدي عليهم فيحصل توتر أمني طائفي يسبب لنا مشاكل نحن في غنى عنها كما انه يمكن أن تستفيد الحكومة الإتحادية من بعض المحافظات البعيدة في العراق أو الأطراف الآمنة والمستقرة في أطراف بغداد من أجل تعبئة الشباب القادر على حمل السلاح وانخراطه مع المقاتلين والعشائر العربية الأصيلة على أن توفر للعوائل سكنا آمناً مؤقتاً لحين عودتهم وبهذا نحفظ سلامتهم ونحافظ على أمن بغداد من أي تحركٍ مشبوه يريد أن يمس أمن بغداد”.
وختم الساعدي خطبة برسالة للشعب العراقي وجميع السياسيين ” أدعو جميع العراقيين إلى الشعور بأهمية الآخر وأهمية وحدتهم فخطر داعش لا يستثني أحدا فبالأمس القريب أصبنا بجريمة تكريت جريمة سبايكر واليوم أهالي الأنبار إذ ذبحت على يدِ داعش خمسمائة عائلة وأبو بكر البغدادي رأس الفتنة وزعيم خوارج اليوم يهدد الكرد، إذن فالجميع مهدد بالخطر وليس لأحد النجاة مالم تتوحد الرؤى وتنسق الجهود وتتبادل الثقة بين الجميع ويشعر كلاً بأهمية الآخرين”.