الدار العراقية للأزياء تفتتح سوقاً للأزياء بعنوان”لمسات عراقية”

بغداد: شبكة ع.ع .. أقامت الدار العراقية للأزياء، إحدى دوائر وزارة الثقافة، اليوم الاثنين حفلاً لافتتاح السوق العراقية للأزياء بعنوان “لمسات عراقية” في مقر الدار.
وحضر الحفل كلّ من: وكيل الوزارة فوزي الاتروشي ومدير عام الدار عقيل المندلاوي ومدير عام دائرة الفنون التشكيلية الدكتور شفيق المهدي، ومدير المركز الثقافي في طهران مظفر الربيعي، ومدير قسم الإعلام والاتصال الحكومي والجماهيري في الوزارة زينب فخري، وحشد كبير من المثقفين والمهتمين والإعلاميين.
وتضمنت الاحتفالية تقديم عرضٍ للأزياء تم إهدائه إلى روح الشهيدة الطفلة نورهان علي، رمز البراءة والطفولة والجمال التي اغتالتها يد الإرهاب.
ويتماهى عرض الازياء الفني الفلكلوري العراقي والذي ضم (هاشميات، عباءات، وزخارف إسلامية) في حوار بصري مع الأنغام العراقية، إذ مثل العرض ثراء التنوع الثقافي والفلكلوري العراقي، وجسد إبداعات التصميم والتنفيذ الذي أبدعته أنامل فناني الدار ومصمميها .
وقال وكيل وزارة الثقافة فوزي الأتروشي في حديث خاص لمحرر قسم الإعلام والاتصال الحكومي والجماهيري في الوزارة : إن رفع شأن هذه المؤسسة يحتاج إلى عوامل عديد منها: الانفتاح على الخصخصة والقطاع الخاص، ورفع القيود غير المبررة على الأزياء ممن لا يفهمون قيمة الزيّ كمؤشر حضاري وذوقي وفني لكلّ الشعوب، وضرورة اللجوء إلى المزيد من الأسواق لكي يحصل تماس بين المجتمع والشباب، وأن لا تبقى الأزياء محصورة داخل الصالات والمتاحف والقاعات.
وأكد وكيل الوزارة ضرورة أن يلبس الشباب زياً عراقياً نابعاً من صميم الحضارات العراقية وبأسعار تتناسب مع قدرتهم الشرائية، ودعا الجميع إلى اقتناء هذه الأزياء لكي ترتفع الذائقة الجمالية لدى المواطن.
مضيفاً: أنّ من الضروري أن تكون طريقة العرض متنوعة وأن يشمل العرض قطعاً فلكلورياً وتراثياً تمثل كلّ أطياف الشعب العراقي.
وقال مدير عام الدار عقيل المندلاوي أنّ الدار بهذا السوق ستبيع ولأول مرة انتاجاتها الإبداعية من بدلات واكسسوارات ولوحات للجمهور ولدور الموضة والتصميم لبدلات الأزياء في بغداد والمحافظات وخارج العراق.
وأكد المندلاوي أنّ الشيء الجديد الذي تشرع به الدار هو تصميم قطع حديثة تستلهم روح التراث، وستعمل الدار على إدخال منافسين في هذا المجال لتعزيز ثقافة اقتناء المواطن العراقي للمنتوج الوطني.
وأشار المندلاوي أنّ هناك عروضاً وطلباتٍ من دول الخليج العربي والدول المجاورة للتعاون مع الدار في مجال الإنتاج.
مضيفاً أنّ الدار بحاجة لبعض التسهيلات من وزارة المالية، وفي هذه السنة التقشفية تحتاج الدار الى تمويل منها لإنتاج قطعِ الأزياء، مبيناً انّ الدار ستضيف بعض اللمسات المعاصرة للتصاميم الموجودة في الدار لمواكبة متطلبات المحال لبيع الأزياء والشركات داخل وخارج العراق.
مشيراً أنّ الأسعار للمقتنيات تتراوح حسب القطع، منها: القطع التراثية والمتحفية تكون أسعارها مرتفعة ولكن يمكن أن توفر الدار للمواطن وللمحال بعض التصاميم وتكون بأسعار مناسبة.
من جانبه أكد مدير عام دائرة الفنون التشكيلة الدكتور شفيق المهدي أنّ فعالية اليوم تمثل بداية جديدة لدار الأزياء العراقية، إذ قدمت الكثير، وهي الآن باتجاه عرض ما أنتجته لتسويقه وهو ما قامت عليه الدار لعرض الأزياء الفلكلورية والمعاصرة، مضيفاً: ” شاهدنا اليوم عروض أزياء جميلة من عارضات أزياء ذوات مواصفات جيدة بالرغم من بساطة الأداء الحركي للعارضات “.
وعبر المهدي عن سعادته بهذا العرض الفني، ودعا كافة المواطنين إلى زيارة دار الازياء .
ولفت المهدي إلى ضرورة تحرير دار الأزياء من معتقلها، رداً على تخرصّات مانعي الثقافة لأن الثقافة مؤثرة في بناء وتماسك الشعوب.
ممثل المستشارية الثقافية الإيرانية علي طاهائي قال: إنّ وجود هذه المعارض يدل على عمق الموروث الحضاري ولاسيما الملابس والأزياء الفلكلورية والتراثية.
وأكد طاهائي أنّ إيران على استعداد في تقديم الدعم ومدّ يد العون إلى العراق ضمن مجال الأزياء لاسيما أنها تمتلك خبرة تمتد الى (30) سنة، مضيفاً: “لقد اشتغلنا على الأزياء التراثية والجديدة وخصصنا كليات ومعاهد تمنح شهادات عليا ضمن هذا المجال، كما لدينا شركات أهلية ومصانع متخصصة في مجال الأزياء، وسنقوم بنقل خبراتنا في مجال التصميم والإنتاج والتدريب إلى العراق”.
و قدم طاهائي شكره إلى وزير الثقافة فرياد رواندزي وإلى مدير عام دار الأزياء عقيل المندلاوي لاهتمامهم بهذه المواضيع التراثية والفلكلورية .
فيما قال مصمم الأزياء ميلاد حامد ومدير قسم تدريب الأزياء في الدار العراقية للأزياء أنّ الدار ستعمل على فتح مركز تدريب الأزياء، وهو أول مركز متخصص في الدار وفي العراق لتطوير قابليات ومواهب مصممي الأزياء، ولإنتاج قطع تغطي الأسواق العراقية، كما يهدف المركز لخلق جيل واعٍ لخدمة السوق العراقية، ويكون منتجاً لا مستهلكاً، ووجه ميلاد دعوة للعارضين والعارضات للانضمام إلى هذا المركز وتدريبهم.