تخفيض رواتب موظفي هيأة النزاهة

بغداد: شبكة ع.ع .. يشكل المال احد أهم عناصر مكافحة الفساد ومفهوم المال ينصرف الى الموازنة العامة التي تدفع إلى هيئات مكافحة الفساد وأيضا رواتب موظفي تلك الهيئات.
وقد أشارت المادة (٦ / ٢ ) في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد حيث أوجبت على الدول الأطراف بأن توفر ما يلزم من موارد مادية لهيئات مكافحة الفساد ، وأكدت تلك المادة (٣٦) من ذات الاتفاقية التي أنضم إليها العراق بموجب القانون رقم (٣٥) لسنة (٢٠٠٧) واليوم ونحن نمر بإشكالية سلم الرواتب الجديد والقرار المتخذ بإلغاء المخصصات الممنوحة بموجب قوانين خاصة لابد من التذكير بأن ذلك سيكون له تأثير سلبي على جهود مكافحة الفساد ويقوي مافيات الفساد ليجعلها تتغول وتحكم سيطرتها على كل شئ في هذا البلد.
إن إلغاء المخصصات الممنوحة إلى موظفي هيأة النزاهة طبقاً لأحكام المادة (٢٢) من قانون الهيأة رقم ٣٠ لسنة ٢٠١١ بقرار من مجلس الوزراء يُعدّ باطلاً من الناحية القانونية إذ إن القانون لا يلغي إلا بقانون.
أننا نطالب مجلس الوزراء الموقر ومجلس النواب الموقر بتحمل مسؤولياته إزاء هيأة النزاهة وتقديم الدعم الكامل لها عن طريق الإبقاء على المخصصات المنصوص عليها في المادة (٢٢) آنفة الذكر إضافة الى زيادة مخصصات الخطورة لموظفي الهيأة كافة خصوصاً وأن الهيأة وخلال عقد عن عملها قدمت تضحيات بشرية تجاوزت ال (٦٠) شهيد الذين إغتالتهم يد الإرهاب والفساد ومئات الجرحى الذين إصيبوا بعاهات مستديمة.
وأخيراً هي دعوة لكل الخيرين في دعم تلك المطالب من أجل زيادة الحصانة المادية لموظفي الهيأة لتأمين الرزق وإلاستقرار لعوائلهم والتفرغ لمكافحة آفة الفساد ونشر ثقافة النزاهة.
مظهر تركي عبد الجبوري