الأعرجي: الحكومة التركية تتعامل بــ الإزدواجية

بغداد: شبكة ع.ع .. إن التدخُلات التركية الأخيرة لم تواجه رداً عراقياً رسمياً يتناسب معها ، كما وإن الإجراءات والتصريحات التركية الأخيرة تُشير إلى عدم التراجع عن ما ذهبت إليه أنقرة منذ بداية توغلها العسكري ، بل إننا بتنا نلمس تصعيداً في التصريحات لا سيما من الرئيس التركي ” أردوغان ” بإتهامه للعراق وإيران بتبني الطائفية ؛ وهذا ما يؤكد وقوع حرب المحاور التي حذرنا منها منذ مُدة .
إن طلب تركيا رعاياها بمغادرة العراق باستثناء مناطق إقليم كردستان فيه رسالتين ، الأولى إن تركيا ستذهب باتجاه التصعيد في المستقبل ، والثانية ، إدامة العلاقة الجيدة مع حكومة إقليم كُردستان ليس حباً بها وإنما لاحتمالية الاستفادة من جغرافيتها ، ولهذا يجب أن يكون للحكومة العراقية رداً رسمياً واضحاً وإجراءاً إقتصادياً سريعاً لمواكبة تطورات وانعكاسات هذا التصعيد ، كما ويجب أن يكون لجميع الكُتل السياسية موقفاً وطنياً موحداً بدعم الحكومة ورئيسها لتجاوز أتون الأزمة .
إن التدخلات التركية الأخيرة تمثل تجاوزاً على السيادة العراقية ، وبما إن كردستان تمثل جزءاً من العراق فيجب أن يكون موقف الحكومة فيها مطابقاً لموقف الحكومة الإتحادية ، وأخيراً ، نأمل من الحكومة التركية أن تراجع مواقفها وتوجهاتها وأن تتجنب الإزدواجية في التعامل ، فقد شهد العالم أجمع كيف إن تركيا قد جن جنون قادتها بتجاوز الطائرة الروسية لحدودها لبعض ثوان ولتسقطها على الفور ، فكيف لذات الدولة أن تقبل لنفسها أن تدخل الأراضي العراقية بالمئات من جُندها ودروعها . ؟!