اختتام أعمال مؤتمر اتحاد برلمانات الدول الإسلامية في بغداد

بغداد: شبكة ع.ع .. اختتم في بغداد، اليوم الأحد، الدورة الحادية عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي حيث صدر بيان إعلان بغداد.
وأكد البيان على دعم العراق في حربه ضد الجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أنّ العراق يقاتل بالنيابة عن العالم أجمع والعالم الإسلامي بنحو خاص في الحرب الدائرة ضد الإرهاب.
وجاء في الإعلان “نحن رؤساء وأعضاء وفود مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المشاركين في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في بغداد جمهورية العراق خلال الفترة من 20–24 كانون الثاني 2016 بدعوة كريمة من مجلس النواب العراقي وبعد أن ناقشنا التطورات والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي المدرجة على جدول أعمال الدورة، إذ نؤكد التزامنا بتفعيل وتحقيق أهداف ومبادئ الاتحاد التي تعدّ وفقا لقناعتنا جزءا لا يتجزأ من عملية تحقيق السلام والديمقراطية والاستقرار في العالم الإسلامي وتمهيد الأرضية الملائمة لإشراك الأمة الإسلامية في بناء عالم متطور وأمن ومستقر وتأمين الرخاء والسعادة للبشرية جمعاء”.
وأضاف “إذ نقدر الدور الفاعل والبارز والمؤتمر للاتحاد في معالجة القضايا المهمة والحيوية للمجتمع الدولي بما انه يحتضن البرلمانات الإسلامية ويعمل على إجراء التشاور والتعامل مع شؤون المسلمين المشتركة والبشرية قاطبة على أساس القيم السامية المتمثلة في العدالة والديمقراطية والخير للجميع علما بان هذا الواقع غير قابل للإنكار وكذلك الهوية الشعبية للمجالس التشريعية والاستشارية في بلدنا لتكون عمليا الصوت المستقل والصادق للشعوب المسلمة في سياق تحقيق الاستقلال والعدالة والمساواة”.
وتابع “نؤكد أيضا على أنّ العدل والسلام والأمن من جهة والتنمية المستدامة من جهة أخرى تشكل دعامتين تسند كلّ منهما الأخرى وأن التجسيد المتزامن والمتوازن والعادل لهاتين الدعامتين ينبغي أن يشكل الأولوية الرئيسة في جدول أعمال البلدان والمنظمات الإقليمية والدولية، لذا تقر بأهمية إدارة العلاقات بين الدول على أساس احترام مبدأ السيادة الوطنية والمصالح المشتركة مع الرفض الأكيد لأي تدخل أجنبي والتزام جميع الدول بتحقيق العدالة الاجتماعية والاحتكام إلى مبدأ التفاهم وتوازن خطط النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والمحافظة على البيئة”.
وأكد على إن “تنوع التقاليد والثقافات والقناعات للشعوب يعتبر عنصرا قيما لضمان القيم السامية كالحرية والعدالة والمساواة والتسامح، وإذ نرحب بتعزيز ثقافة السلام والحوار والتنوع الثقافي والعدل والمساواة وإسهام المرأة والشباب في الأنشطة المحلية والدولية وضمان احترام حقوق الإنسان والعمل بمبادئها وحين نشير إلى العملية السياسية في العراق وما حققته من خطوات بناءة في سبيل إرساء نظام ديمقراطي اتحادي باتجاه بناء الدولة المدنية التي تحترم أحكام الإسلام وقيمه ومنظومته الأخلاقية ومبادئه السامية في ظل تصميم القوى السياسية على الالتزام بالدستور العراقي وبدور الشعب العراقي في تحقيق السيادة الوطنية بإنهاء احتلال البلد وإيمانه بالتداول السلمي للسلطة وهذا ما عبرت عنه الانتخابات البرلمانية والمحلية التي أعقبت إطاحة النظام السابق”.
وتابع “نحيي إرادة الشعب العراقي في مواجهته للإرهاب وما حققه من انتصارات على يد أبنائه في القوات المسلحة والحشد الشعبي والبيشمركه وأبناء العشائر الغيارى في مختلف مواقع المواجهة مع الإرهاب، وكما نقدر عاليا دور المرجعيات الدينية العليا في تعبئة الجماهير وتعزيز الوحدة الوطنية لإبعاد البلاد عن الصراعات الطائفية والقومية وتوظيف كافة الطاقات لمواجهة الإرهابيين”.
واستنكر الإعلان “الأعمال الوحشية التي تمارسها عصابات داعش الإجرامية بحق الشعب العراقي من قتل وتعذيب وأسر وسبي للنساء وانتهاكات لحقوق الإنسان وتهديم للآثار ودور العبادة والتجاوز على الممتلكات العامة، كما لا يفوتنا تقديم التهاني للشعب العراقي ومجلس النواب العراقي بمناسبة الاستضافة الكريمة للمؤتمر الحادي عشر لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي خاصة لمناسبة تولي مسؤولية رئاسته من قبل رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري”.
هذا ويذكر أنّ أعمال الدورة الحادية عشرة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي انطلقت فعالياتها، يوم الأربعاء الماضي، في العاصمة بغداد، عقدت جلسات عدّة صباحية ومسائية في فندق الرشيد والقصر الحكومي لمناقشة مشروع البيان الختامي ومشاريع قرارات اللجان الدائمة وبحضور الدول المشاركة البالغة 28 دولة.
علي الوادي