حديثة جمال الطبيعة المقفى بالنصر

بغداد : شبكة ع.ع ..حينما نسمع عن حديثة تتبادر لنا الأذهان عن أوجاع صاغتها أدوات الحرب في تلك المدينة التي امتازت بصفاء نسمات هوائها المنبعث من طبيعتها الخلابة وحملت على أكتافها شعراء ومثقفين كما عرفت بعشائرها المعتدلة والتي تؤمن بوحدة العراق والتسامح وكرم الضيافة .
أبنــاء عشائر حديثة.. عنوان الصمود
خسرت عصابات داعش الارهابية العديد من عناصرها في عمليات الهجوم على مدينة حديثة ضمن خططها الفاشلة حيث صمدت حديثة برباطة جأش عشائرها العراقية والمتمثلة بالجغايفة والبونمر والموالي والبوغانم والبومفرج وغيرها من العشائر العراقية الأصيلة والمحايدة وأيمانا بوحدة العراق وساندت القوات الأمنية.
لذا يتضح لنا جليا رفضهم القاطع للجماعات المتطرفة ومن يدعمهم من خلال زج أبنائهم الإبرار في تشكيلات عسكرية منظمة وانضمامهم للحشد الشعبي المقدس تعمل بمساندة الجيش العراقي حيث قدموا الغالي والنفيس في سبيل العيش بكرامة وطهارة الأرض الحرة.
لم تدنس بفضل أبناءها الأشاوس
يوعز خبراء أمنيين محلين وعالميين ان سر بقاء مدينة حديثة آمنة ومستقرة لامتلاكها ثاني اكبر سد في العراق مما يجعله موقع مهم لإبقائه بعيداً عن العمليات العسكرية للحيلولة دون سيطرة عصابات داعش الارهابية عليه واستخدامه كورقة ضغط وتهديد للاستحواذ على المناطق المجاورة، إلا ان السر الكبير يكمن في صبر وثبات أبناء عشائرها ومساندتهم للقوات الأمنية العراقية واعتمادها خطط عسكرية ناجحة لمنع تسلل عصابات داعش الإجرامية إليها.
الرخاء الذي أتى من صمـــود
من خلال الدماء الطاهرة والروح الوطنية العالية لابناءها بقيت مدينة حديثة مسترخية على ضفاف نهر الفرات تنعم بالمان كقرينتها امرلي وباقي المدن العراقية التي صمدت بوجه الارهاب والنعرات الطائفية والظروف الحرجة .