وزارة الصناعة والمعادن تعد دراسة حول افاق ومستقبل الطاقة الشمسية في العراق

بغداد: شبكة ع.ع .. أعدت وزارة الصناعة والمعادن دراسة تضمنت شرح مفهوم الطاقة بصورة عامة وماهية الطاقة المتجددة ومصادرها مع عرض لنموذج من تجارب العالم في استثمار الطاقة المتجددة الى جانب بحث المواد الداخلة في تصنيع الخلايا الشمسية والتركيز على معدن السليكون لأهميته ووفرته في المنطقة العربية والعالم ولكونه المادة الأولية اللازمة في تصنيع الشرائح السليكونية التي تعتبر القاعدة الأساسية لصناعة الألواح الشمسية .
وقد تناولت الدراسة الطاقة الشمسية في العراق كطاقة بديلة لما يتميز به الجو فيه من ارتفاع في معدل الإشعاع الشمسي لمعظم أيام السنة ولكونها طاقة نظيفة وصديقة للبيئة يمكن استخدامها في توليد الطاقة الكهربائية كما وتطرقت الدراسة الى حاجة المنطقة العربية للطاقة المتجددة لمواجهة الطلب على موارد الطاقة الحالية من نفط وغاز لمحدوديتها في باطن الأرض وان الاعتماد عليها سيؤدي الى استنزافها ونضوبها .
وقد تضمن الجزء النظري في هذه الدراسة تفاصيل التقنيات المستخدمة في إنتاج السليكون المتعدد البلورات (Poly Crystalline) من مركبات السليكا (Sio2) التي تمر بعدة عمليات كيميائية نحصل بعدها على سليكون متعدد البلورات ذو نقاوة عالية جدا ويستخدم هذا السليكون في مرحلة لاحقة لإنتاج السليكون أحادي البلورة (Single Crystal) بواسطة تقنيات الإنماء البلوري بطريقة زاخرولسكي ونحصل منها على قضيب من السليكون أحادي البلورة ذو طول وقطر حسب الطلب ويقطع هذا القضيب الى شرائح ذات سمك لايتجاوز 500um وهذه الشرائح تستخدم في تصنيع الخلايا الشمسية بواسطة تقنيات عديدة منها الترسيب او التبخير او الإنماء السطحي ويتم تجميع هذه الخلايا بربطها مع بعض بطريقة التوالي والتوازي وتتم عملية التجميع للحصول على ألواح ذات طاقات مختلفة حيث تستخدم هذه الألواح الشمسية في توليد الطاقة الكهربائية ويمكن ان تبنى محطات شمسية لإنتاج الكهرباء اللازم للمجمعات السكنية وكذلك فقد تناولت الدراسة أيضا التقنيات المستخدمة في تصنيع السخانات الشمسية حيث يمكن صناعة السخانات الشمسية بعدة إحجام لتلبية الاحتياجات من الطاقة الشمسية حسب درجات الحرارة المطلوبة للمياه سواء كانت دافئة (اقل من 50 درجة مئوية) لحمامات السباحة او ساخنة (من 60-80 درجة مئوية) للاستعمال المنزلي او للحصول على بخار لتوليد الكهرباء وهذا يعتمد على قدرة السخان وتصميمه اذ ان من ابسط هذه السخانات السخان الشمسي المسطح والذي هو عبارة عن صندوق معدني معزول له غطاء من الزجاج العادي او البلاستك الشفاف وبداخله لوح ماص للحرارة ملون وغامق وغالبا باللون الأسود لامتصاص حرارة الشمس وبداخله شبكة أنابيب يمر بها الماء لتسخينه والنوع الثاني يطلق عليه سخان مجمع الأنبوب المفرغ لتسخين الماء بدرجة عالية حيث تدخل الشمس من خلال السطح الزجاجي لتقع على أنابيب زجاجية شفافة مفرغة من الهواء ومغلقة ومتوازية وبداخلها أنابيب ماصة للحرارة تمر بها المياه لتسخن بالتلامس وتخزن المياه في خزان والأنابيب المفرغة حول الأنابيب الماصة للحرارة لأتفقد الحرارة لان الفراغ لايوصل الحرارة ولايفقدها لعدم وجود هواء يوصل الحرارة او يحملها بالحمل او يدور بداخلها فيفقدها .
هذا وقد تمخض عن الدراسة توصيات أهمها الاهتمام بموضوع الطاقة والطاقة المتجددة من قبل الدولة من خلال فتح الأقسام العلمية والكليات المتخصصة لتدريب كادر في هذا المجال وإنشاء مصانع لتجميع الألواح الشمسية والسخانات الشمسية إضافة الى فتح مجال التعاون مع الدول العربية والعالم لغرض الحصول على فرص استثمار في هذا الجانب ودعم وتشجيع استخدام السخانات الشمسية وذلك من خلال تقسيط مبلغ المنظومة على المشتركين كما هو موجود في الأردن فضلا عن تشجيع القطاع الخاص للاستثمار من خلال الدعم بتقديم كافة الخدمات والقروض المالية لإنشاء مصانع لتجميع منظومات التسخين والإنارة وتدريب المهندسين والفنيين على التقنيات المستخدمة في مجال الطاقة الشمسية وكذلك الاستفادة من التجارب الموجودة في الدول المجاورة مثل الأردن ولبنان وتركيا في مجال استخدام السخانات الشمسية .