التربية الخاصة ودورها الكبير في تنمية قدرات الأطفال غير العاديين

بشرى العزاوي
بغداد: شبكة ع.ع .. التربية الخاصة التربية الخاصة هي تربية وتعليم الإفراد الذين لا يستطيعون الدراسة في برامج التعليم العام (العادي) دون تعديلات في المنهج أو الوسائل أو طرق التعليم أو مراعاة ظروف العجز لدى الفرد. أيضا تعرف بأنها هي مجموع الخدمات المنظمة الهادفة التي تقدم إلى الطفل غير العادي لتوفير ظروف مناسبة له لكي ينمو نمو سليما يؤدى إلى تحقيق ذاته عن طريق تحقيق إمكاناته وتنميتها إلى أقصى مستوى تستطيع أن تصل إليه وان يدرك ما لديه من قدرات ويتقبلها في جو يسوده الحب والإحساس ومن اجل معرفة تفاصيل أكثر كان لنا لقاء مع رئيس قسم التربية الخاصة د. عباس علي شلال حيث قال ” ان القسم يهتم بالجانب الأكاديمي والنظري أكثر مما نهتم بالجانب التطبيقي من خلال تقديم مجموعة من رسائل الماجستير وبحوث التخرج وأطروحات الدكتوراه التي تختص بفئات التربية الخاصة .
وتابع علي ” تم تقديم الكثير من الأنشطة التي تساعد الطلاب على تعلم كيفية التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأخرها أقمنا معرض شارك في المعرض 13 معهد ومدرسة معنية بالتربية الخاصة ووزعت الوسائل المعروضة كوسائل تعليمية ووسائل تدريب لملاكات التربية الخاصة وبحدود 150 وسيلة وفولدر وبوستر وغيرها .ومن أهم انجاز قمنا به هو تصميم شعار لأول مرة لقسم التربية الخاصة شعار يضم في مضامينه بعدي التربية الخاصة الجانب الايجابي كالموهبة والإبداع والتفوق والجانب الأخر يمثل التوحد والإعاقات وغيرها. واضاف ” وقدمنا ايضا مجموعة من الفولدرات والكارتات التعريفية التي يستفاد منها معلم التربية الخاصة والمعلم الاعتيادي وتستفاد منها أيضا أسرة الطفل المعاق الذي يحتاج الى رعاية خاصة , فأننا علمناهم كيف يتعاملون مع الأطفال ويأهلوهم ليندمجوا تربويا واكاديميا في المدارس ,وإما الجانب التطبيقي فقد قدمنا عدة وسائل يستفيد منها معلم التربية الخاصة وتم عرض رسائل الماجستير وبحوث التخرج النوعية في هذا المعرض السنوي وايضا عرضنا كتب ومؤلفات التي تم تأليفها من قبل نخبة من التدريسين في هذا الاختصاص او الاختصاصات القريبة مثل اختصاص العلوم التربوية والنفسية .
وفي السياق ذاته قالت أ .د. زينب هادي حسن معاونة عميد كلية التربية الأساسية للشؤون العلمية والدراسات العليا ” ان قسم التربية الخاصة من الأقسام المهمة جدا في كلية التربية الأساسية لان هو القسم الوحيد الذي يخرج طلبة يعنون بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة وخصوصا ازدياد إعدادهم في السنوات الأخيرة فان التربية الخاصة تعد كوادر لمعالجة كل الحالات التي تحتاج الى معاملة خاصة وان آلياتهم قد تكون بسيطة لكن بنفس الوقت فاعلة وأهدافهم نبيلة وسامية لان يتعاملون مع إفراد يفتقرون الى التقويم وبالتالي اخذوا على عاتقهم بأدوات بسيطة جدا مساعدة الفئات الخاصة مؤكدة ان كل الفئات الخاصة بإمكاننا إعادة تأهيلهم ولو فرد واحد فهذا يعتبر انجاز
ومن جهتها قالت الدكتورة هناء رجب حسن مقررة الدراسات العليا ” نحن أكاديميين فلدينا نتاجات على التخلف العقلي الي يسمى العوق العقلي والإعاقة البصرية والإعاقة السمعية فنجسد ماذكرت وغيرها نظريا في لوحات تعريفية بفئات التربية الخاصة مثل فئة التوحد ونحن لانسميه مرض بل إصابة بالتوحد الذي انتشر بكثر في وقتنا الحاضر ونحاول نعلم طلبتنا وتخريجهم كاختصاص تربية خاصة كيفية التعامل مع الطفل بدروس اكلينيكية ودرس تعديل السلوك والحمد لله عند تطبيقهم في المدارس وجدنا أنهم طبقوا كل ما تعلموه مع تعاملهم مع الطفل وان طلبة الماجستير نطلب منهم ان تكون رسائلهم برامج تربوية كتعليمية وتدريبية لكي يستفاد منها المعاهد والمدارس . مفاجئة تم عرضها في هذا المعرض وهو شعار قسم التربية الخاصة حيث يشير اللون الأحمر الى حرف( خ ) بمعنى خاصة واللون الأخضر يشير الى حرف (ت) يعني تربية والألوان الموجودة فيه يشير الى ألوان العلم العراقي الأخضر والأحمر والأسود والقلم يشير الى العلم .
وبصدد المعرض السنوي الذي أقيم في قسم التربية الخاصة الذي يعتبر احدث نشاط لهم فقد كان لنا حديث مع د. زينب علي هادي اذ قالت ان للتربية خاصة أهمية كبيرة ونحن كقسم وكأكاديميين أولينا اهتمام كبير بتعليم الطلبة كل السلوكيات التي يتعاملون بها مع الطفل مع وجود وسائل تسهل التعلم على الأطفال وقد أقمنا معرض لعرض كل الوسائل المفيدة.
وأضافت ” اننا اخترنا معاهد ومدارس تشاركنا بالمعرض وفق إلية خاصة مثل أول معهد بالعراق لرعاية ذوي التوحد هو معهد رامي ومعهد هبة الله أول معهد بالعراق كان للتربية الخاصة وهكذا وان اغلب المعاهد والمدارس المشاركة من بغداد ماعدا معهدين احدهما مركز نور المصطفى من كربلاء والأخر من معهد الحسين للتوحد من محافظة بابل الذي ساهمت بتأسيسه وسيكون معرضنا السنة القادمة يضم عدد اكبر من المعاهد والمدارس الخاصة.
ومن مراكز التي تهتم بتعليم ذوي التربية الخاصة مركز التنمية الإبداعية لتطوير الذكاء والقابليات الإبداعية لدى الأطفال اذ قال ممثل المركز ” حرص المركز على استخدام احدث البرامج التعليمية والطرق الحديثة في التعليم والتي تعتمد على السرعة والدقة وقوة الملاحظة والتركيز والتعلم عن طريق اللعب . وهذه طبيعة برامجنا ( برامج التنمية الإبداعية ) وهي كالأتي : برنامج اليوسي ماس : هو برنامج تنمية القدرات الإبداعية وتطوير الذكاء لدى الاطفال، مخصص لتفعيل طاقاتهم العقلية الكامنة في المرحلة العمرية التي يبلغ فيها العقل ذروة تطوره ونموه اي الأطفال مابين ٥-١٤ عام صمم هذا البرنامج لاستثمار السنوات الأربعة عشر الأولى من حياة الأطفال حيث تكون ٧٧٪ من قدراتهم الدماغية قيد النمو والتطور . ومن أهداف برنامج اليوسي ماس ١ _ يطور الملاحظة والاستماع ٢_ يقوي الذاكرة ٣_ يعزز السرعة والدقة ٤_ يعزز الثقة بالنفس ٥_ يطور القدرات الحسابية الذهنية بصورة مذهلة حيث وصل طلابنا في المستوى الاول في الصف الأول الابتدائي الى حل 50 مسألة رياضية في ثماني دقائق فقط ثانيا برنامج كلوريوس هو برنامج خاص بالتدريب على اللغة الانكليزية ثالثا برنامج ال i-math هو برنامج مخصص للفئة العمرية من ( ٥_٩) سنوات يزود الطفل بالمفاهيم الأساسية للرياضيات المستخدمة في العلوم والتكنولوجيا كما يزود الطفل بمهارات الحساب والعد المنطقي.
وفي أخر نشاط ما يخص التربية الخاصة أقيم معرض شارك في المعرض 13 معهد ومدرسة معنية بالتربية الخاصة عرض فيه كتب ومؤلفات ووسائل تعليمية لذوي التربية الخاصة واستمر ليومين وفي ختام المعرض تم تكريم عدد من المدارس والمعاهد التي شاركت في المعرض وكذلك شخصيات فاعلة قدمت خدمات للمجتمع وخصوصا ذوي الإعاقات الخاصة .